جدى والسيره الحسنه

الحقيقه معرفش ليه دايما مسيطر عليا ذكرى جدى
هذا الجد التى لم تبقى منه غير السيره جدى الذى لاتذكره ولدتى سوى طيف
وكنت دايما بستغرب ان الحاله دى مش عندى وبس لا عند عدد  من احفاده
حاله من الحب والانبهار بذلك الرجل اللى يمكن لم نعرفه سوى ذكرى
حتى اولاده الاناث لايتذكرونه سوى طيف
يمكن الذكور مات وهما فى سن من18 الى20 سنه
لكن يمكن اكثر مايثرنى فى جدى هو ذاكراه وسيرته اللى حتى ان كان فى ناس تعاملوا معاه او فى سنه هيكونوا ماتوا او اصابتهم امراض الشيخوخه
لكن الذكرى تنتقل الى اجيال مختلفه شى غريب
لذلك اردت ان اذكر من ملامح ذلك الرجل الذى لم اراه سوى صوره فوتوغرافيه وذكرى وحاله عشق من اولاده وحتى الذين يتذكرونه طيفا وحاله عشق من ناس اكرمهم هذا الرجل او اكرم ابائهم
 
فى البديه جدى مات وهو فى سن
38 سنه
 
وتزوج وعمره17 عام
رجل ازهرى  لاسره كانت ميسوره الحال عندهم اراضى وتجاره واصلهم من الصعيد
ولسبب ما لاحد يعرفه انتقل جدى لوالدتى الى الدلتا
هو واخوه وسابوا اراضيهم فى الصعيد فى حد بيقول يمكن كان عليهم تار وان كان احتمال بعيد لان مكانهم كان معروف وفى ناس بتقول هربوا من السلطه اللى كانت بتجند الولاد  الحقيقه معرفش سبب الانتقال
واشتروا اراضى وبنوا بيت كبير جدا
ويقال ان ابو جدى كان راجل قوى الشخصيه ماكنش بيعشلوه اولاد
عشان كده جاب والدين فقط 
اكبرهم كان شيخا فى الازهر ومات شاب وكان عنده ابن واحد 
وجدى اللى كان فى عمر ابن اخيه
ويقال ان لسب ده تزوج جدى صغيرا
لانه بقى الوحيد
وبرده بيقولوا ان جدى ماكنش بيعيش ليه ولاد
ومات كتير سواؤ قبل اوبعد الابن الاول
ومات للجدى ثلاث ذكور وبنت
وكلهم ماتوا وهما فى سن الخمس سنين
دى بعض التفاصيل اما لمحات جدى
بما ان جدى كان راجل متعلم فى زمن قليل اوى اللى كان بتعلموا فيه
وكان رجل ميسور الحال
لكن مش ده هو اهم مافى سيره جدى
لذلك ساقول بعض اللمحات من ذكريات ابنائه
خالتى الكبيره كل ماتذكره: ان جدى كان محب جدا للخلفه البنات برغم اصوله الصعيديه
وانها متذكره دائما عباره قالها بعد مولده والدتى واللى  هى اصغر ابنائه
كان دايما بيقول البنت الاولى امى
والتانيه اختى اما البنت التالته فهى ابنتى
ولانى خالتى الكبيره اكتر واحده فاكراه تفاصيل ملامحه الشكليه وكانت اكثر ادراكا من اخواتها البنات الاخرين
كل اللى تفتكره انها اصرت تروح مولد  للشيخ لااتذكر اسمه
وانها شافت ست ماسكه فوق دماغها المشنه ودى حاجه مصنوعه من الخوص بيوضع فيها خضروات وعيش
وكانت الست مزينه المشنه دى
واصرت خالتى اللى اصطحبها جدى على حسب رغبتها للمولد اصرت يجبلها مشنه زى دىوتشيله وبتهيالى عمرها كان اربع سنين او اقل قليلا
كل اللى فاكراه خالتى
انه جاب الحاجه دى ليها مع انه كان بتحايل عليها  انه يجبهلها فى يوم تانى
ماسالت خالتى وايه هو السبب انه كان مش عايز يجيبها
قالتلى لانى كنت عيله مش فاهمه
بس فهمت ماكبرت
المشنه هتبقى تقيله عليه وانا بشيلها
فطبعا ابويا هيخلينى اشيلها شويه
وبعدين هيضطر يشيلها
وقالتلى كمان اصرت اجيب حاجات فيها واشتراها
ساعتها شوفت دموع خالتى
فى عينها وهى بتقول مرديش يكسفينى وهو الراجل اللى ليه هيبه وزى مابيقوله ابن اصول وعز
قالت بس اللى فاكراه اكتر اننا دخلنا شادر للذكر النبى ولان جدى كان ازهرى وكان مشهور انه صوت حلو  وطبعا حافظ حاجات للمدح النبى
قالتلى شوفت الناس وهما بيسلموا عليه وشفت هيبه لابويا وحب فى عيون الناس مادركتش ده الا ماكبرت وفهمت ان موقفى الطفولى كان مش مناسب للمكانه والدى وقالتلى انه جدى 
كان ساب المشنه بره
وقالها هناخدها واحنا ماشين
قالتى غنى حلو اووى
وشوفت الناس وهما منسجمين معاه
قالت وبعد ماطلعنا من الشادر، ابويا كان معاه فلوس اشترى حاجات تانيه كتير وخلانى اشيل المشنه دى وشالها هو واقنعنى كفايه المسافه دى وانى شيلت المشنه وفرحت بيها وانه هيجبلى واحده تانيه غير دى
لكن اهم مافى ده
ان جدى الحاجات اللى اشتراه والمشنه اللى كانت مزينه لاجل عيون خالتى عشان تفرح بيها شويه
مر بيها على بيت حد من اقاربه  اللى حال شويه ماكنش ميسور
قالتلى وخبط عليها وتقريبا هى كانت فى مقام عمته
واديها الحاجه دى بكل اللى اشتراه
اهم مالفت نظرى فى اللى خالتى قالته انه جدى مانكسفش يمشى مع بنته فى زمن الناس كانت ليها تركيبه وتصرفات مختلفه واعتقد ان فى رجاله حتى الان مابتحبش خلفه البنات ولاتحب تلاطف بناتها  مع ملاحظه انه
راجل اصله صعيدى وتاجر ومبسوط ماديا وليه اصل ماكنش معتز اوى بجاه
او المال اوحتى العلم
الحقيقه دى مجرد لمحه لكن جدى يحمل كثيرا من اللمحات ستكلم عنها  انا حبيت اقول نبذه على رجل
كان راجل بما تحمله الكلمه وكان حنين وكان خير مع البشر 
بهرنى طريقه معاملته للزوجته واللى كانت طبعا مختلفه عنه ، وازاى استوعب ده
وطريقه معاملته لاولاده وعدم تميزه للذكور على البنات ومع العلم ان جدى اولاده الذكور اكبر من البنات سنا
كمان انفتاح جدى الثقافى كان راجل غير معقد
برغم  من تدينه ، طريقه حبه ومساعدته للناس
شماته حد فى جدى وهاذكر الموقف دة ومانتهى اليه الرجل وكانت الشماته لانى جدى كان كريم من وجهه نظر هذا الرجل بشده
انا حبيت اعمل مقدمه عن جدى وهاذكر بعض من ملامحه
لانى اعتقد ان جدى كان بذره صالحه طلعت فروع فيهاالخير يمكن مش زيه
لكن فيهم  ملمح  من جدهم  واعتقد ان فى احفاده من سيكون قصيرالعمر مثله
والعلم لله
لكن جدى للولدتى حاله من البشر لايجود بيهم الزمن كثيرا
ويمكن ده بيقوى اعتقادى ان رغم قصر عمر جدى الا انه فيها حاجات كتير فى سيرته
هاذكرها فيما بعد لكن يكفى اقول ان حماه جدى  (ام جدتى)
قد فقدت بصرها حزنا على موت هذا الرجل
والاكتر انه بيقول ان السيده دى كانت فيها هبه غريبه كانت ان رات وجه احد
كان ترى ملامح الموت واللى ماكنش حد بيلاحظه
ويقال انها قبل موت جدى بمده قصيره بكت كثيرا
وهى تذكر بانه سوف يموت فقد ظهرت علامات الموت على وجهه
 
ساتكلم عن جدى مره اخرى بلمحات انسانيه وليست كتقديمه كتلك
انها وفاء ومحبه  وانحناء وتبجيل للذكرى رجل ظلت خمسين عامه ذكرى وسيره حسنه
برغم قصر عمره وبرغم موت ناس وميلاد جيل اخر
احب هذا الرجل واتمنى لوكان هناك عددا كثيرا من البشر مثله كانت هتفرق كتير شكل تلك الدنيا التى اظلمناها بتصرفاتنا يمكن كنا ممكن نشوفها احلى ممانراها الان 
 
 


أضف تعليقا

rami1155 من سوريا
16 اكتوبر, 2008 04:21 ص
ايه الجد العظيم ده
بالفعل انه كان انسان بمعنى كلمة انسان
الله يرحمه ويرحم امواتنا جميع

في مثل بيقول :
( زمان أول تحول )
انا على قد مايحكولي ابي وامي عن اهل اجدادنا بقول معقول ده كان موجود
لاننا اصبحنا في زمن غير اي زمن الانسان اصبح يكره اخوه الانسان والي يحبه الخير قليلين جدا زمان كانت معظم الناس تحب الخير وتحب بعض
بس المشكلة الرئيسية لحالتنا الي نحن فيها الآن هو التطور والتضخم السكاني وتدهور المستوى الاقتصادي الي وصلنا اليه
يعني زبدة الكلام انه كلما تقدمنا يوما بالحياة زادت مشاكلنا وزاد كره الناس لبعض وقل الخير
وده دليل على انه يو القيامة قريب
فهل من ينتبه لهذا الموضوع

وده كل شيء عندي

ومنتظر اعرف المزيد عن جدك وصفاته

مع تحياتي ودمت بخير
رامي
sswma من مصر
16 اكتوبر, 2008 04:29 ص
الحقيقه يارامى تعليقا على كلامك
ماعتقدش انها ازمه ظروف
هى ازمه نفوس
على فكره زمن كانوا افقر وكانوا فى رفاهيه اقل
لكن الفرق راضين
فرق نفسى
المساله انك تكون عندك عيب فى النفس
دى مشكله
مستنى حاجه ايجابيه ازاى
احنا محترفين فى كسر كل شى جميل وتلويثه
والمساله مالهاش علاقه بالفلوس والعيشه
المساله انك بقيت نفسك لااما مش راضيه لما طمعان
الميه الملحه لاتروى
والنفس اللى بتشرب ميه ملحه لواديتها محيط هتفضل عطشانه
انا مصممه اننا عندنا ازمه نفوس ومش فلوس
amoo2005 من فلسطين
16 اكتوبر, 2008 06:45 ص
رحمة الله على جدكِ خيتو سوما

ومواقفه تثبت انه كان رجلاً عظيماوالبركة بابنائه ، وزي ما بيحكو اللي خلف ما مات ..

انا ايضاً كنت متعلق كثير بجدي ابو محمد رحمة الله عليه ، رحل عنا قبل اقل من نصف سنة عن عمر ناهر 105 سنوات ، وطيلة هذا العمر المديد كان انسان صالح يشهد له القاصي والدني والكل كان يحترمه وياخذ برأيه ، قلة امثال اولئك الكبار الكبار بهذا الزمن ..

تحياتي لكِ

ابو وديع
ehab116 من مصر
16 اكتوبر, 2008 09:16 ص
السلام عليكم
وحشنى كلامك جدا
والله فيكى الخير انك بتحى ذكرة رجل توفى من 50 سنة واضح ان انبهارك بالشخصية اللى اصبحت نادرة دلوقتى وحبك وامنيتك انك نعيشر فى عصرة وتتعاملى معاة هى اللى بتدفعك
فعلا الانسان مش بعمرة فى ناس زى ما بتيجى زى ما بتروح ما بتسبش اثر مافت ومؤثر علشان كدة بيتنسوا مع مشاغل الحياة مش بقصد
وفى ناس رغم قصر مدة عيشها لكن قدرت تأثر فى الناس وتترك ميراث من السيرة الحسنة
وفى ناس تركوا ميراث من السيرة السيئة والمشاكل بين الاخوات والاخوات اعاذنا الله
فى حديث لرسولنا الكريم صلى الله علية وسلم بخصوص هذا الموضوع يقول رسولنا"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به أو عمل صالح يدعو له" رواه مسلم.
بكلام خير الانام انهى تعليقى
والله يرحم امواتك وامواتنا واموات المسلمين وكل التقدير والاحترام لكى
صديقك واخوكى/ إيهاب
hosamalex من مصر
16 اكتوبر, 2008 09:50 ص
أختي العزيزة سومه

أسعدني كثير أن أقرأ تلك الذكرى العطرة لرجل سبق عصره بفكره وقيمه

من الان مثله.. وكأن أجدادنا رحلوا فرحلت معهم كل قيمه

تمنت وأنا أقرأ أن يرزقني الله بذكرى حسنة تستمر للأحفاد فيفخرون بها كما تفخرين بجدك..
فهو حقا يستحق كل تقدير من وأحترام وفخر به

غفر الله لأجدادنا جميعا ورحمهم وأسكنهم الجنة..
اللهم آمين.

أخوكي
حسام
احمد عمر الناصري من المغرب
16 اكتوبر, 2008 12:27 م
ثومة

حقيقة ما استغرب

كذلك كان الناس في زمانه

رجولة وشهامة بتخلي اجيال تحكي عنها

رجل مثله صعب ينسى

الله يهنيك بهذه السيرة الجميلة

سلام
galalelshikh من مصر
16 اكتوبر, 2008 01:00 م
اتى العزيزة
سومية
اظن انكى من الولد الصالح الذى يدعو لابيه و هو جدك رحمة الله عليه
و بجد انتى وصفتيه بشكل يجعله من افضل الناس و يجعلنا نتمنى ان تكون كل الرجال مثله
لكى منى السلام
جلال
DIDII من مصر
16 اكتوبر, 2008 05:31 م
الله يا سوما

ايه الذكرى الطيبه دى

وايه الرجل الملاكـ ده

فعلا الذكرى الطيبه بتدوم

ومش معنى انه راجل ليه هيبه وسلطان ينكسف يمشى مع بنته او يلبى طلبتها

الرجوله كلمه قلما يفهمها الكثيرون ومن تواضع لله رفعه

ولأن هذا الجد العظيم كان بهذه الصفات لازال الجميع يذكره بكل خير

حتى انتى يا من لم ترينه تتحدثى عنه وكأنكـ عايشتيه وتعايشتى معه

رحمهُ الله واسكنهُ فسيح جناته

لمسة وفاء منكـِ اختى سوما جزاكـِ الله كل خير

لكـِ محبتى
؛؛دنياا؛؛
الحالمة من لبنان
16 اكتوبر, 2008 11:06 م
الغالية سومة سرد رائع ومشوق وسلس واحنا فزمان تحتاج فيه لمثل هذه الشخصيات وبقنا بحاجة قوي للمتل القائل :اللي ما عندو كبير يشتري كبير
رحم الله جدك واطال في عمري ابنائه دمت بخير وارجو المعذرة للتقصير
same82 من المغرب
16 اكتوبر, 2008 11:37 م
السلام عليكم


ما اروع كتاباتك وما اروع الذكريات الحلوة زي السيرة دي
جميل منك هذا الابداع


عـ الدين ـز.../
nouza من لبنان
17 اكتوبر, 2008 12:16 م
سوما اولا احييك على هذا الجد العظيم انا كنت اتوقع هذا لانك انت تحملي صفات كثيرة فقدت في هذا الزمن ويعجبني دائما اسلوبك بالكتابة تاخذي واقع وتشرحي بين القديم والجديد
نعم ننتمنى ان يوجد رجلا كهذا الرجل في هذا الزمن
بارك الله فيك ولاخلاصك ووفائك للجدك
دمت بكل تجدد وتمييز

نوزاااااااااااااااا
m00m20 من الكويت
18 اكتوبر, 2008 12:02 ص
شهامه ورجوله وهيبه وطيبته قلب وحكمه

صفات نادره جدااا يا سومه بزمن ده

وعلي قد ما كانت ماما بتحكيلي علي

جدها وابوها تمنيت اكون بزمانهم البسيط الجميل

وللاسف الاشخاص اللي بصفات دي بتتخطف من الدنيا بسرعه
،،
سوما كل ما ادخل مدونتك بقول لسه

دنيا فيها ناس صافيه وطيبه

رغم اني ماعرفش عنك حاجه الا ان

كتاباتك دليل انه جواكي حد طيب جداا

وعلي فكره فيكي كثير جداا من جدك

دمتي بحفظ الله ورعايته

اختك
مشاعر
ananda من ألمانيا
29 اكتوبر, 2008 01:42 ص
والله يا روحي كلامك صحيح ايام زمان جدودنا كانو عظماء جدا وجدي كان منهم وبفتكرو كويس ومش ناسياه ولغاية دلوقتي بتكلم عنو وعن محبتو كان بيحبني جدا لأني كنت اول حفيدة عندهم بس كل اخواتو وقرايبي مش فاكريني كويس مع انو في منهم اكبر مني بشوية بس بستغرب انو الصغير بيفتكر اكتر من الكبير انا طبعا بقصد الأحفاد من عماتي بس بجد كان احن لينا جدي والد والدي احن علية من جدي والد ماما كان بيحب الأولاد كتير حتى كان بيجيبلنا حجات نحنا وصغيرين وبيجيب للعيال الجيران كنت بسالو ليه بتجيب لية وليهم بيقولي مش لازم تجيبي حاجة ليكي وتاكليها امام حد تاني يزعل وينقهر لازم تكوني كريمة وكبرت على نفس المعاملة زي ما بحب لنفسي بحب لغيري طبعا طالعة لجدي والبابا كمان بحمد ربنا سبحانه وتعالى اني دايما بفتكرو ومش ناسياه وربنا سبحانه وتعالى يجعلو من اهل الجنة ونعيمها ويرحمو ويرحم جدك وجدي وجدودنا وجدود الأمة الأسلامية يارب ويديلهم الجنة ان شاء الله يارب
مقالك جميل جدا وبحب اقول لرامي صديقي ايوة يا رامي الزمن القديم كان بيخافو على بعضهم اكتر من دلوقتي كان الي في جيبهم لغيرهم مش زي دلوقتي بيخافو على الي في جيوبهم او حد يشوفهم لو جايبين حاجة الكرم والجود والحنان هو الي بيخلي المحبة تألف بين قلوب البشر
تحياتي ليكي يا غالية
حبيبتك
فراشة الرومانسية
نودا

<